من قلب أحد أبرز المعالم الفندقية ذات القيمة التاريخية والرمزية العالمية، قام عبد العزيز مستاوي، وكيل تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، والمعتمد والمقبول لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) التابعة لمنظومة هيئة الأمم المتحدة، بجولة مهنية شاملة داخل جميع أروقة معرض 1-54 للفن الإفريقي المعاصر.
وشكّلت هذه الجولة فضاءً عمليًا لنقاش عميق حول العلاقة الاستراتيجية بين التصميم، براءات الاختراع، وآليات الترخيص التجاري، في سياق يتجاوز العرض الفني نحو الاستثمار في الأصول غير المادية وبناء اقتصاد إبداعي قادر على خلق قيمة مضافة مستدامة.
وخلال تواجده بأروقة المعرض، أجرى عبد العزيز مستاوي سلسلة من اللقاءات المهنية عالية المستوى مع أصحاب الأروقة الفنية، فنانين، ومهنيين دوليين، تميّزت بجودة النقاش وتبادل الرؤى، وأسفرت عن تبادل عدد مهم من بطاقات الزيارة المهنية وفتح قنوات تواصل أولية حول فرص التعاون في مجالات حماية الابتكار، الترخيص، والتسويق الدولي.
وتركزت المباحثات بشكل خاص على:
براءات الاختراع باعتبارها أصولًا اقتصادية لا تحقق أثرها دون استغلال فعلي
التراخيص كآلية ذكية لتحويل الاختراع إلى منتج قابل للتداول
الدور المحوري للتصميم والمصممين في تحويل البراءة من فكرة محمية قانونيًا إلى منتج ناجح تجاريًا
التكامل بين البراءة، التصميم الصناعي، والعلامة التجارية في بناء منتجات تنافسية
وأكد عبد العزيز مستاوي أن عددًا كبيرًا من براءات الاختراع يفشل في الوصول إلى السوق، ليس بسبب ضعف الابتكار، بل نتيجة غياب التصميم الاحترافي القادر على جعل الاختراع مفهومًا، جذابًا، وقابلًا للاستخدام والتسويق.
كما قام بتوثيق هذه الجولة عبر صور وفيديوهات لأعمال فنية وتصميمية متميزة، تُبرز بوضوح كيف يشكّل الإبداع البصري حلقة وصل أساسية بين الاختراع الخام والمنتج النهائي القابل للاستثمار.
وفي هذا السياق، شدّد على أن:
التصميم ليس مرحلة ثانوية بعد البراءة، بل هو الشرط الأساسي لنجاحها في السوق.
ويعكس احتضان هذا الفندق لهذا الحدث الدولي، بما يحمله من رمزية وفخامة، التقاء الفن، الابتكار، والاقتصاد الإبداعي في فضاء واحد، ويؤكد المكانة المتنامية لمراكش والمغرب كمنصة إفريقية ودولية تربط الملكية الفكرية بالتصميم والاستثمار وفق رؤية حديثة ومؤسساتية.

